طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

وتسميته، مرسوم في ديوان علماء وقته، لا بطيئا في السباق، ولا قاصرا عند اللحاق، هذا فيما أدركتهم يتداولون ويتعاطون من أوصافه ويتناولون، وما يخرجني إلى الخطة إذ لم أحفظ عنه رواية، فأطرز برد طبقته بما أمكن عنه من ذلك ولو حكاية، فيكفي نهلها عن العمل، ويكون لي جهد المقل"2".

---------------------------------

1 - النهل بالتحريك مصدر نهل شرب أول مرة والعمل والعلل الشرب مرة ثانية أو تباعاً.

2 - أخطأ وعدل عنه.

4 - الشيخان أبو القاسم مخلد وأبو خزر يغلا

ومنهم الشيخان أبو القاسم، وأبو خزر، الوسيانيان - رحمهما الله - لا يمكن فيهما مزيد على ما قدمناه في هذا التصنيف ولا يحتاج مع شهرتهما إلى زيادة تعريف، فانهما إماما أهل التوحيد، وفخر من نشأ بقسطيلية وغيرها من بلاد الجريد، ولكل واحد منهما أخبار سارده وفضيعة فاطلب ذلك فيما مضى من الشيعة، وسنذكر هاهنا مسائل وقع بينهما فيها اختلاف وكل أصاب سهمه الغرض وما ضاف"1"، فمن هذه المسائل ما نبهنا عليه وسنذكره، والخير لا يسأم من يكرره.

لا تتسرع إلى الحكم السيء ما وجدت احتمالا

فمن ذلك رجل قال: لا إله فسكت، ولا حول ولا قوة، ما الحكم فيه؟ فقال: أبو خزر، أشرك، لأنا إنما يلزمنا الحكم بالظاهر وقال: أبو القاسم بل في المسألة احتمال، لعله يعني لا إله في الأوثان وأضمر في نفسه تتميم الكلام، ولا نظن بالمسلم إلا خيرا، ولا نخرجه إلى الشرك بالاحتمال، وهذا كما قيل عن الإمام أفلح -رحمه الله- أن