الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢الحيض، وكان كلما قرأ في النسخة الأولى يقول: هذا الفقيه العالم وفي الثانية يسكت لم يمدح ولم يذم، وفي الثالثة يقول: خلط، خلط، ذلك ليعلم أن تأليف أهل المشرق مفيدة، دون ما سواها"2".
ومن فضيلته أن رجلا من نفوسة يدعى أبا يخلف، وكان عندهم بجربة وكان هذا النفوسي متقنا لمسائل الحيض، فمتى وردت مسألة من مسائل الحيض على أبي صالح رفعها إلى أبي يخلف فتكلم فيها بما عنده بعد ما يقول لا أرى نفسي أهلا لذلك، ويسأل من أبي صالح الجواب.
وذكر أنه لم تسمع منه لفظة شر قط إلا مرتين، إحداهما أنه سئل عن بئر إذا كانت في الجنان هل هي عيب؟ فقال: هي شر العيوب"3"، والأخرى ذكر له رجل وكل رجلا أن يزوج له فزوج له أربع نسوة، فقال: هو شر الوكلاء.
وذكر أن رجلا نكاريا سأل الشيخ أبا صالح: هل تجوز الصلاة بثوب واحد؟ قال: نعم، إذا كان ساترا، فقال النكاري: إنما عنيت الشاشية، فقال أبو صالح: إنما قلت لك إذا كان ساترا، وسأله مبكتا، أيجوز صوم العيد؟ فقال: لا، قال فلم تصومون يوم الجمعة وقد علمتم أنه عيد؟ قال: أرأيت إن كان في رمضان؟ فلم يجد جوابا.
وذكر أبو صالح قال: ما أفتى سليمان بن ماطوس قط في رخصة إلا في ثلاث مسائل: أحدهما أن من باع سلعة بقراريط وهو يعني دراهم الحندوس أن ذلك جائز، لأن القراريط في أوزان الذهب، والدراهم في الفضة،