طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

خرج بها رجل منهم يعرف بمنصور بن فلديك يلقبونه في " زريق " فدافع عبود عن نفسه وماله وأهله، حتى قتل شهيدا فكانت زيارته لأبي محمد فضلا من الله ونعمة، قيل فرآه بعض أهل الصلاح في منامه فقال: مضيت وتركتنا يا عمي، فقال: لا تقل ذلك فإني تركت فيكم سليمان بن يخلف نذيرا بعدي.

وصية لعمروس الزواغي

وزاره مرة عمروس بن عبدالله الزواغي فسأله عن حاله فأعلمه أنه صالح الحال، فكان مما قال له: يا عمروس اجعل تقوى الله جنة فإنها خير جنة، وأحسن معاشرتك للناس فقال له: أي الناس؟ فقال: أحسنت، وفهمت، الناس هم الصالحون.

يختار أن يترك الناس قبل أن يتركوه

قال أبو الربيع كان أبو محمد يقول بعد ما كبر أن من العلماء من يقول أن العالم إذا أحس بعقله ضعفا لعلة أو لكبر فلا يجوز له أن يفتي، وأنا آخذ بهذا القول وأترك الناس قبل أن يتركوني، وكان قد أخر الله في أجله فلم يعرض نفسه لم يجر عليه نقصا.

----------------------------------

1 - في نسخة (أ) أحد من بصر فأبصر بالبناء للمجهول وهو أنسب لما سيذكره بعد.

2 - سيأتي الحديث عنهم فيما بعد.

أبو جعفر أحمد بن خيران

ومنهم أبو جعفر أحمد بن خيران الوسياني -رحمه الله- ذو الاجتهاد العظيم، والتشمير والتصميم، الثابت على الورع وملازمة المنهاج القويم، العامل بما يرجو فيه خلاصه، المؤثر على نفسه ولو كانت به خصاصة ليس بكثير في العلم، ولكنه حاز من التقوى الخلاصه، كان أبو عبدالله محمد بن بكر يقول لأهل الدعوة من أهل قسطيلية: قطع عذركم أحمد بن خيران إن زعمتم أنكم