طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

التزوج وأما إن قصد به شيئا مما يقصد بالتزوج غير المحابات فلا يمنع.

الشيخ أبو مكدول الزنزفي

ومنهم أبو مكدول مطكو داسن الزنزفي -رحمه الله- هذا الشيخ منسوب إلى صلاح، وزهد في الدنيا واطراح، ويعد في الوعاظ والنصاح، والداعين المرشدين إلى سبيل الفلاح، ويحكى عنه الحكم والأمثال، والإصابة في الأقوال والأفعال، أن أكثر ما يروى عنه إنما هو باللسان البربري، صادر عن صدر رحب، وقلب جرئ، وهو من كل غش برئ ذكر يحيى بن جعفر أن أبا القاسم يونس بن أبي زكرياء كتب إلى أبي مكدول:

" بسم الله الرحمن الرحيم. صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. إلى أبي مكدول أطال الله بقاءه وأدام عليه نعماءه.

أما بعد فإني سمعت أن جماعة من النكار طلعوا قبلكم فإياكم ثم إياكم، أن يردوا أرضكم ولو للضيافة، فإن القوم أخدع الأمة، وأنت ممن لا يحتاج إلى أن يوصى والسلام" فوقف عند ما حد له وكان أهلاً لصد ما يخشاه منه من هذا الداء"1" وذكروا أن أبا محمد ماكسن ويخلف التميجاري أضافهما أبو مكدول فقدم لهما طعاما حفيلا ضيافة كاملة، وعلى كمالها فإنها دونها دون قدرهما وقال حين قدمها لهم: كلوا فقد مات من يسلم في نفسه ويسلم معه غيره، فشكرا صنيعه وشكرهما حين رآهما شكرا ولم يذما، وحمد هو الله على اقتران الشكرين، وخطر بباله