طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

ابو العزيز يدعوا الشيخ ماكسن الى الاهتمام باولاده

بوارجلان وقطن به، وجاءه رجل من أهل أجلو يقال له أبو العزيز داود، فقال له: أقم هنا يأكل أولادك تحف أهل الدعوة فإذا متَّ اقتسموا ريح الصبا فسمعت كلاما أذن واعية ووقع في نفس ماكسن الانتقال إلى أريغ، فلقي الشيخ عيسى بن أبى الحجاج فقال له: اجعلني يا أخي في حل فإني عازم على الارتحال فقال: بل اسأل الحل في قولك لي اجعلني في حل فقد أدخلت علي روعة، فقال له: اعلم أنه لا يصح لك انتقال عن وارجلان حتى أموت وتغسلني وتكفنني ثم انتقل، بعد ذلك أو أقم وأما وأنا حي فلا أذن لك في المسير، فوافقه وأقام حتى قضى الله بموت الشيخ عيسى، فتولى عنه ما سأله أن يتولاه، وأجمع على المسير إلى أريغ، فقال له عبدالله بن عيسى الوسياني من أهل " كرناداس": ألم تقدر في سفرتنا يا ماكسن؟ فقلت: قد عولت عليكم وهيأت لكم، فساروا جميعا إلى أريغ فأقام ماكسن بأريغ مدة وليس لأولاده مؤدب، فجاءه أبو العزيز داود فقال له: أقم هكذا يا ماكسن حتى تموت وتبيع أولادك كتبك، فأيقظه وعلم إنما نبهه على أولاده فاستأجر مؤدبا يعلمهم.

الشيخ يتعجب من ثلاث مسائل والحكم الشرعي فيها

وكان أبو محمد ماكسن يتعجب من ثلاث مسائل أحدها قولهم" يموت الرجل ولا يقذف" ثم اجازوا له إذا خاف أن يقول: ليس هذا بابن فلان، أو ليس من القبيلة الفلانية فينفيه، والثانية قولهم: " يموت ولا يتعرى" ثم أجازوا له أن يتعرى عند الاختتان وعند الطبيب والقابلة، وقياس الجراح، والثالثة قولهم في امرأة المفقود:" عدتها عدة المتوفى عنها زوجها" ومع ذلك قالوا: لا تخرج حتى يطلق عنه أولياؤه، قلت: أما الأولى