الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤ذكر أبو سليمان أن الوباء وقع في أجلو سنة من السنين فأضر بأهلها في جناتهم وآذاهم أذى كثيرا، واقتضى نظرهم أن يجتمعوا ويصوموا يوم الأربعاء والخميس والجمعة، ولما صلوا صلاة العصر يوم الجمعة خرجوا إلى محراب المقبرة وهو موضع معروف بالبركة، واستجابة الدعاء، واجتمعوا عنده وقرأوا وتطوعوا بالمعروف، وعادتهم أن يحضروه ويدعوا، ثم حضرت صلاة المغرب وصلى بهم إمامهم يونس بن أبي الحسن، فلما صلى دعا الله أن يرفع عنهم الوباء، ولم يصبح حتى لم يجدوا له آثرا.
وذكروا عنه أنه كتب إلى من بقسطيلية من طلبة مزاتة " أما بعد فاجعلوا حوائجكم بكريات، وإذا وجدتم ما ترعون فارعوه رعى النهماء من الغنم، ولا تمجوه مج الريان الماء" في كلام كثير ينشطهم به إلى القراءة والاجتهاد في الطلب.
أبو الربيع سليمان الزلفيني
ومنهم الشيخ أبو الربيع سليمان بن موسى الزلفيني -رحمه الله- ذو النفس الألفية، والخلق المرضية، والدعوات المتسجابات الدينية، المحافظ على الأمور الدينية والدنيوية.
كان الشيخ مجاب الدعوة عند الله
وعنه يحكى أنه نظر فرج ابنته ففارق أمها وعنه يحكى أنه قال: أن أهل وارجلان إذا مات أحد من فضلائهم في أي قرية من قراهم بعثوا إلى أهل القرى ليحضروا جنازته، فكانت هذه عادتهم، فلا يعجلون بدفن من يموت عندهم حتى يشهدوا جنازته جماعتهم، قال فمات رجل في "يمطنون" يسمى " صالح الصادق" فبعثوا إلى أهل