الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩فرسي، وأطلقهما في الزرع ترعى واقتدى به غيره في هذا الضلال، والاستخفاف بقدر أولياء الله، قال: وكانت فرس عمران تسوى أربعمائة دينار، قال: فوالله ما رفع من هناك إلا رستها وسرجها وإنها السابقة سبعة وعشرين فرسا للمستخفين من الأعراب، والأجناد، كلها صرعى هلكى عبرة لاولى الأبصار.
ويروى أن جماعة من دعار بني وليل بلغهم أن الشيخ عيسى عزم على المسير إلى أريغ، فهموا بقتله، ورصدوه، فركب بغلته وصرف وجهها إلى ناحية أريغ فشمست وامتنعت عن المشي، فضربها فتولت وذبحت برأسها فلما رأى ذلك استخار الله تعالى في الرجوع، فلما رجع إلى أهله شعر بمكر أعداء الله فقال: قد وقفت عند كل ما أوصاني به الشيخ أبو يعقوب إلا الخدمة فإني لم أجد بدا من الخدمة بنفسي، يريد لو لا سبب ركوبي ما نجوت من مكر أعداء الله.
---------------------------------
1 - هكذا أثبتت نسبته النسخ المعتمدة.
إسماعيل بن يدير
ومنهم إسماعيل بن يدير -رحمه الله- لم يتأخر عن تلك الطبقة ولا فاته أحد من تلك الحلبة ولا سبقه، بل هو معدود في المبرزين، نقي من درن إعجاز المعجزين، وإذا عد الحفاظ كان أولهم تحصيلا، أو سمى المجتهدون فهو الذي لا يفتر بكرة وأصيلا.
ديوان العزابة والذين تعاونوا على تأليفه
ذكر غير واحد من المشائخ أن جميع الطلبة العزابة لما اجتمعوا على تأليف كتاب في المذهب، يسهل على المبتدئين حفظه وجعلوه خمسة وعشرين جزاءا، انفرد الشيخ إسماعيل بكتاب الصلاة، فجاء فيما نحوه أحسنهم تأليفا،