طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

القادمين وهو لي من أولياء الله، فساءهم وانالهم من الجزع عليه كلما حدثهم، حتى إذا كان عند التكفين كان ما أعلمهم به فتذكروه، ثم كان من شأن الحمام والزائرين ما أعلمهم به، فلما وصلوا قدم الجماعة أبا عبدالله محمد بن الخير، فهو الولي وإنه لذلك لحري، قلت لعل المذكورين من الجباة من لا يتقلد التباعات، وكذلك فيما بلغنا كانت تلك الجماعات، وأن الجباة إذ ذاك محسنون عدول في الجهات.

2 - أبو إسماعيل أيوب بن إسماعيل

ومنهم أبو إسماعيل أيوب بن إسماعيل -رحمه الله-. بحر تتقاذف في غواربه السفن، وبدر يقتدي به من بحر تتقدى به من اقتفى من المقتفين، إن سئل في العلم أجاب فاقنع، وإن استسيل غيث سمائه في سماحة صاحب فأوسع، وإن استقسي فيهما معا أروى فانفع، وملأ الآذان والأيدي، بالافادتين وانزع، وهو ممن وقف على علاماته وشوهد عجائب كراماته شيخ شيوخ أكثرهم ساد، وقل ما روى من تلامذته إلا من استفاد.

الخبر عن دار الطلبة والضيوف

حدث جدي يخلف بن يخلف التميجارى -رحمه الله- قال: كان شيخنا أبو سليمان أيوب بن إسماعيل كثير الأبرار لتلامذته، وكانت له داران بوارجلان متقابلتان، يفصل بينهما طريق، وفوق الطريق ساباط وصل بين الدارين من علو، فإحدى الدارين دار سكناه والأخرى مطلقة للتلامذة، والاضياف فما كان في دار سكناه من تحف وضيافة يتحف بها تلامذته، أو يكرم بها أضيافه فأتينا يوما بجماعة من تلامذته إلى الدار التي أبيح لنا فيها