الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠يا غائبا ما تنقضي حسراتنا ابدا عليه، ولات حين يتوب
يا غائبا سكن الثرى في حفرة تعلو الصفائح قبره والطوب
ان غبت عن ابصارنا وسماعنا لم تحتجبك عن القلوب غيوب
قد كان أن لك الجواب لسائل
يدعو، ويسئل كيف كنت تجيب؟
ما كان ضرك لو اجبت نداءه ان الحشاض ضرم، وانت قريب
فلئن رحلت وغبت عنا ميتا للحزن في الدنيا علي رقيب
ولقد رأيت الخلق يوم مصابه والنعش بعد لقاهم مركوب
بهم
حيرا سكاري، هائمين لما زمرا، حيارى، مردهم والشيب
تبكي لصرعته الفواني نوادبا عون النساء، وغادة رعبوب
في مأتم حور المدامع قرح، كادت تمزق اثوب وجيوب
واذا انتحبن تفرقت اكبادنا وتصدعت منه القلوب الهيب
466
٥٠٠ / ٥٨٠
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.