الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢وكان نجيب المصعبي أسبق من نجيب عمار، وكان إذا تقدم قال له: مالك يا هذا الوارجلاني؟ هلكت زرعي عطشا يعني أجهد ليكون رجوعي إلى زرعي سريعا، فقال وكان بين الموضع الذي فيه الشيخ وبين القصر الذي خرجا منه مسيرة ثلاثة أيام، فما صلى الشيخ إلا عمار وصاحبه قد أناخوا عندهم، وأكلوا العشاء معهم.
وذكر عيسى بن أحمد أن أبا عبدالرحمن الكرثي كتب إلى جماعة الشيوخ بوارجلان كتابا يسئلهم سؤال مسترشد قال: فلما ورد عليهم كتابه لم يروا نفوسهم أهلا لمجاوبته إلا أبا عمار، فجاوبه عن جميعها حسبما يفسر.
أسئلة الشيخ أبي عبدالرحمن الكرثي والإجابة عنها
(سؤال) ما اليقين والقدر وما الفرق بينهما؟
(
الجواب): اليقين صحة الاعتقاد، وهو من أفعال القلب ومن أفضل أفعال العباد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعبد الله على الرضى واليقين، وإلا ففى الصبر على ما تكره خير كثير" وقال: "لو ازداد يقينا لمشى على الهواء، والقدر ما قدره الله قبل أن يكون" قال عليه السلام في الإيمان: " أن تؤمن بالقدر خيره وشره أنه من الله"
(سؤال): هل يقال لله تعالى بالبربرية ايراد؟
(الجوال): ما سمعنا أحدا أجازه إلا أبو سهل، ولعل هروبهم من جوازه اشتراك اللفظة في لغة البربر، فإنهم يسمون الداجن من الطير الوحش "ايرادن" ولمن أخلف الوعد " يردى" وهذا على حسب اللغات، والهروب من المشكل إلى الواضح أولى.
(سؤال): ما الحكم فيمن قال أن الله ليس بييكش؟