طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

كانهم لم يكونوا عارفين بنا

ولم نكن لهم بالامس اخوانا

قال ثم أورد علينا من المواعظ والحكم والأمثال، ما لم أسمعه من أحد قبله ولا في حلقة من الحلق.

الشيخ يأبى من أكل المال المراب

وحدثنا أبو الربيع أن يوسف بن سد ميمان سار من درجين يريد توزر فصحب ناسا من العرب فكانوا في إبلهم ووجدوا في الطريق خصبا عظيما لم تسمح نفوسهم بأن يتجاوزوه ولم ترعه إبلهم، فساروا ثلاثة أيام بين نفطة وتوزر، قال والشيخ معهم لم يذق طعامهم ولا شرابهم، قال فلم يدخل توزر إلا وقد آذاه الجوع والعطش، فكان أول من لقي بها جماعة من أهل درجين فرغبوا إليه أن يتغدى معهم، وقد عرفوا ما دلهم على شدة ما ناله من الجوع، قال: ومعهم صرة ينفقون منها ويقضون بها حوائجهم فأخذوا منها ما اشتروا به غذاءهم وغذاء الشيخ فأكلوا ودعا لهم بالبركة وانصرف إلى تقيوس، قال الدرجينيون فأقمنا أياما ننفق من تلك الصرة ونقضي بها حوائجنا وخرجنا من توزر والصرة بحالها لم ينتقص منها شيء، والحمد لله رب العالمين.

تم كتاب الطبقات بحمد الله العظيم.

وحسن عونه الكريم والله الموفق