الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨أن ادركنا العدو فلا تحطط ابى عن ظهرك لما دون خمسمائة ونحوها، واذا عيى العبد وحمله عبد الوهاب قال: له العبد كقوله له العبد كقوله له، فلما وصلوا حول واد، أجج (1) وهو جبل منبع قصده عبد الرحمن وتحضن به.
وحدث أبو الربيع سليمان بن يخلف رحمه الله عمن حدثه: أن عبد الرحمن لما تحصن بوادى اجج وتحصن بالجبل، لحقه هنالك ستون شيخا من شيوخ الاباضية من طرابلس، وسمع ابن الاشعث بذلك، فأقبل مجدا معدا في طلبه، فأخبر بأنه قي جبل منيع، حتى وصله فحاصر عبد الرحمن بن رستم بعد أن عسكر على عسكره مخافة أن يأتيه أبن رستم واصحابه، فأطال المكث تحته فوخم عسكر أبن الاشعث ووقع فيهم الجدرى ومات منهم خلق كثير، فجمع أبن الاشعث أصحابه فقال لهم مستشيرا: قد رايتم هؤلاء القوم وما هم فيه من المنعه واقامتنا عليهم لا تجدى شيئا فما ترون في الاقامة عليهم او الارتحال عنهم؟ فاختلف رأيهم، فجد هو على الارتحال، فرجع إلى القيروان وقد يئس من عبد الرحمن وأصحابه ودخلها وتحصن فيها.
ولاية ابى حاتم يعقوب بن لبيب الملزوزى الهوارى رحمه الله
حدث غير واحد من أصحابنا ان أبا حاتم ولى مدينة طرابلس في رجب سنة أربع وخمسين وائة ومكث فيها اربع سنين، وكانت ولايته دفاع، وطلب الحق يرسل ثقاته بما يجتمع من مال الصدقة إلى عبد الرحمن
(1) كذا اثبت في النسخ، وما تثبته المراجع الأخرى: سوفجج.