طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

أن يسلبوه، بل يقولون لأهل المدينة أرجعوا إلى قتلاكم فادفنوهم وخذوا ثيابهم. والآن أما رددتم الاسلاب، وأما اعتزلت اموركم، وتركت الولاية، فلما سمعوا ذلك منه أطاعوه وردوا اسلاب القتلى. فدخل ابو حاتم رحمه الله مدينة طرابلس اثر الهزيمة فاقام بها ما شاء الله ثم نادى بالخروج إلى افريقية، فبلغنا أنه خرج إليه جيش من أفريقية، فتلقاه أبو حاتم ببعض الطريق ن فقاتلهم فهزمهم الله له، وأحسن فيهم السيرة، فلم يجهز على جريح ولم يسلب قتيلا.

فلما نزل بالقيروان حاصره أهلها سنة ن وطال الحصار على أهلها فالقوا السلم واذعنوا واطاعوا، إلا ما كان من ابن الاشعث فإنه أنحجر في دار الامارة في بقية من أصحابه الذين قدم بهم من أرض المشرق، فحاصره ابو حاتم سنة أخرى، بعد دخول المدينة فاجلى أبو حاتم من بها من بقية جندا أبن الاشعث فاعطى كل خمسة رغيفا لزاده، فتفرق أولئك البقية منصرفين إلى المشرق، وذكر بعض أصحابنا أن السدراتى المجلود على الخيانه الذي جلب العسكر من ان السدراتى المجلود على الخيانة الذي جلب العسكر من المشرق ندم على ما فعل من أعانة العدو على قومه، وأهل مذهبه، واذاءته اياهم، فخرج ببقية العسكر يريد بهم المشرق، واظهر لهم أنه يريد أن يردهم إلى بلادهم فأخذ بهم طريقا مضلة فهلكوا عن آخرهم.

ذكر وقعة مغمداس

وبلغنا ان أبا حاتم سمع بطوالع أقبلوا من المشرق فخرج من مدينة طرابلس فتلقاهم بموضع يقال له (مغمداس)