طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فلما التقى الفريقان أقتتلوا قتالا شديدا، فاستنجز القتل في اصحابه أبى حاتم، فلما رأى ذلك أبو حاتم قال لاصحابه: زفونى إلى الموت في سبيل الله زفاف العروس وقفوا لى قليلا قال، فتقدم أبو حاتم رحمه الله حتى استشهد ومن معه من اصحابه رحمهم الله.

وبلغنا ان الموضع الذى استشهدوا فيه يرى فيه نور ساطع يضئ في كل ليلة الخميس يبصره من بعيد ن يصعد عمودا في السماء وكذا ذكر من شاهده من أهل عصرنا على الصفة المذكرة. وحدث يعقوب بن يوسف اليجرانى أنه أجتاز هو وصاحب له بالوضع المذكور، فلما هبطاه وهو في مطمئن من الارض، أضاء لهم النور حتى تبين أثر الحشرات في الارض، كما تبين نهارا، فلما خرجا منه دخلا في مظلمة عظيمة، فالتفتا إلى الموضع فاذا الضياء ساطع في الهواء والظلمة تحفهم من كل جانب فعادا، إلى الموضع فطفقا يدعون الله تعالى لما تبيناه من كرامة، وكان يعقوب رجلا شجاعا شديد المرة لا يروعه هول ولا يصيبه خور بل كان ثبتا لا يتهم خبره

امامة عبد الرحمن بن رستم رحمه الله

حدث غير واحد من أصحابنا ان عبد الرحمن بن رستم ولى بتاهرت على رأس ستين ومائة، وذكر بعضهم أنه ولى