الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧شؤمهم أول مرة في هلاك هذا العدد الكثير. وبلغنا ان دم قتلاهم سالت على باب المدينة كالسيل لكثرتهم.
ثم ان أهل المدينة اجتمعوا في عدد وحاولوا أن يردوا الباب كما كان لم يستطيعوا ذلك، فقالوا لأفلح اردد ما نزعت فقال: ردوا علي غضبي آنفا اردده لكم، ثم إن الإمام رحمه ال رجع إلى المدينة فوجد على بابها المقتلة فهاله ما رأى بسأل عن ذلك فاخبر بما كان من ابن فندين واصحابه فامر بجمع القتلى فجمعوا، وصلى عليهم رجاء للصلح وطلبا للعافية لعامة المسلمين ثم ان شعيبا لما انهزم القوم هرب إلى مدينة طرابلس، فاظهر مخالفة الامام والبراءة منه واستقبل الحجاج بذلك، واتصل ذلك بالربيع رحمه الله وبمن بالمشرق من أهل الدعوة فبرؤوا من شعيب وابن فندين ن ومن قتل معه، ومن سلك سبيله، الامن تاب.
وكان الربيع يقول في مجالسه: عبد الوهاب امامنا وتقينا وامام المسلمين ويظهر البراءة ممن خالفه، فقيل له: كيف تبرأ من شعيب بغير حدث؟ فقال: أي حدث أعظم من خلافة لعبد الوهاب وبراءته منه؟ ثم ان بقية اصحاب ابن فندين الذين لم يصابوا يوم قتل عمرت صدورهم ضغائن واحقادا فتنحوا ناحية عن المدينة، فاجتمعوا بكدية، فسميت كدية النكار، وجعلوا يفشون الخلاف والفساد سرا وجهرا، وفي كل ذلك لم يزل شرهم يعود عليهم، وبعد ان أهلك الله ابن فندين واصحابه قدم الرسولان بالجاب من فقهاء المشرق مشتملا على ماتقدم ذكره م ولاية عبد الوهاب واستحقاقه الامامه، وتخطئه ابن فندين واصحابه، والبراءة منهم.
فزاد ذلك يقينا كل من شرح الله صدره للطاعة، وحمدا