علماء الإباضية (تراجم جماعية) مجهول

الإمام جابر بن زيد الأزدي

الجزء ١ · صفحة ٢

وصف صالح الدهان جابرَ بن زيد بأنّه لا يجادل في ثلاث: (في الكراء إلى مكة وفي الرقبة يشتريها للعتق وفي الأضحية)وقال عنه أيضا: (خرج جابر بن زيد لوادٍ فأخذ قصبة من حائط فجعل يطرد بها الكلاب فلمّا أتى بيته وضعها في المسجد ثم قال لأهله(احتفظوا بهذه القصبة فإنني مررت بحائط قوم فانتزعتها منه) قالوا: (سبحان الله يا أبا الشعثاء ما مبلغ القصبة)، فقال: (لو كان كلمن مر بهذا الحائط أخذ قصبة لم يبق منه شيء).

ويروى عنه أنه كلما وقع في يده درهم مزيف كسره ورمى به لئلا يضر به مسلما.

وكان يقول عن نفسه(نظرت في أعمال البِرّ فإذا الصلاة تجهد الجسد ولا تجهد المال والصيام مثل ذلك، والحج يجهد البدن والمال فرأيت أن الحج أفضل عمل).

آثاره العلمية

ترك جابر كتابا ضخما يقع في عشرة أجزاء حتى قيل عنه أنّه يعجز عن حمله البعير، تعرّض فيه لمسائل الأحكام والأحاديث التي رويت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكن ضاع هذا الكتاب الجليل ولم يعثر له على أثر.

وللإمام جابر رسائل متفرقة عثر عليها في خزائن الكتب فمنها ما هو موجود في دار الكتب المصرية ومنها في وزارة التراث القومي والثقافة العمانية، وفي المكتبات البريطانية، كذلك فإن فتاويه المتداولة في بطون الكتب هي بلا شك أعظم ما تركه كخدمة للإسلام والمذهب الإباضي.

وقد انتشرت تعاليمه في مختلف الآفاق عن طريق تلاميذه الذين أخذوا عنه ينابيع الحكمة فانطلقوا بها إلى العراق وعمان وحضرموت وخراسان والصين والمغرب.

وفاة الإمام جابر

٢ / ٦١