علماء الإباضية (تراجم جماعية) مجهول

أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي

(أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي)

مولد الشاعر:

ولد شاعرنا الكبير أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي سنة 1277هـ، في قرية محرم من أعمال سمائل.

نشأته ودراسته

نشأ الشاعر في بلدة محرم مسقط رأسه وفي بيت له مكانة مرموقة وحظ وافر من العلم والأدب، فقد كان جده عبد الله بن محمد قاضيا أيام اليعاربة وكذلك والده سالم بن عديم كان قاضيا للإمام عزان بن قيس إمام عمان الذي نُصب عام 1285هـ.

وفي بلدة محرم بدأ الشاعر دراسته، وهناك رافقه في الدراسة صديقه العلاّمة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو الذي ذكر الشاعر صحبته في نونيته التي مطلعها:

تلك البوارق حاديهنّ مرنان فمل لطرفك يا ذا الشجو وسنان

جمعت بين الصديقين علاقات وثيقة مبعثها الحب في الله والتعلق بالعلم والانقطاع إليه والإلتزام بآداب الصوفية في ممارسة أمور الدنيا ومناهج السلوك.

الشاعر ورحلاته

لم يطل مقام الشاعر في عمان إذ رحل إلى أفريقيا الشرقية وهو في العشرين من عمره وقد استقر به المقام هناك في عهد السلطان برغش بن سعيد، كما رحل والده أيضا إلى هناك بعد إمامة عزّان بن قيس وبقي الشاعر في زنجبار خمس سنين ثمّ عاد إلى عمان فمكث فيها خمسا ثم عاد بعدها إلى زنجبار.

حظي شاعرنا بثقة حكّام زنجبار ونال مرموق المكانة وسامي المنزلة لديهم لاسيما لدى السيد حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان والسيد حمود بن ثويني بن سعيد، وقد تولّى قضاء زنجبار.

أستاذه

يعتبر الشيخ محمد بن مسلم الرواحي أستاذه الذي لم يعرف له أستاذ سواه، لأنه اعتمد بعد ذلك على نفسه في تحصيل العلم حيث لجأ إلى أمهات الكتب ونفائس المصنّفات يستقي منها ما يريد، وظل يقرأ ويطالع حتى حظي بثروة علمية وأدبية ولغوية عظيمة استطاع بواسطتها أن يسهم إسهاما فعّالا في علوم الشرع والأدب واللغة، ولكنه نبغ في الشعر وسما فيه إلى أعظم مكانة.

٣٧ / ٦١