شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥ولا خلاف بين الفقهاء بالحجاز والعراق أن البيع إذا أنعقد على أن يسلف المبتاع البائع سلفا مع ما ذكر من ثمن السلعة أو سلف البائع المبتاع مع سلفته المبيعة سلفا، ينعقد على ذلك(1) .
- واجتمعت الأمة على جوازه من حيث الجملة(2) .
- قال ابن المنذر: »أجمع كل من نحفظ عنه أن السلم جائز«(3) .
4- دليله من القياس.
وأما من القياس فلأن البيع يشتمل على ثمن ومثمن، فإذا أجاوزا أن يثبت الثمن في الذمة؛ جاز أن يثبت المثمن في الذمة.
ولأن بالناس حاجة إلى جواز السلم؛ لأن أرباب الثمار قد يحتاجون إلى ما ينفقون على تكميل ثمارهم، وربما أعوزتهم النفقة، فجوز لهم السلم؛ ليرتفقوا بذلك، ويرتفق به المُسْلم في الاسترخاص.
فإن قيل: فقد رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما ليس عنده(4) ، وعن بيع السنين(5) .
(1) – الاستذكار: الإمام يوسف بن عبد الله النمري القرطبي. (ط1، 1421هـ ـ 2000م، دار الكتب العلمية ـ بيروت). 5/433
(2) - الذخيرة : شهاب الدين القرافي تحقيق: الأستاذ محمد أبو خبزه 5/244 ط1(1994م) دار الغرب الإسلامي ـ بيروت.
(3) - منار السبيل: إبراهيم بن ضويان حققه: محمد عيد العباسي ، (ط1(1417هـ ـ 1996م) مكتبة المعارف: الرياض).
أنظر: الممتع في شرح المقنع. دراسة وتحقيق: د. عبد الملك بن دهيش ، 3 /179 دار الخفر ــ بيروت.
(4) - تقدم تخريجه.
(5) - أخرجه مسلم (3/1178)في البيوع باب كراء الأرض (101/1536)،وفي (3/11919) في المساقاه :باب وضع الجوائح (17/1554) ، والشافعي في المسند (2/151) في البيوع :باب فيما نهى عنه من البيوع (522 ترتيب) ؛ وأبو دواد في السنين (3/254) في البيوع :باب في بيع السنين (3374)، وابن ماجه (2/747) في التجارات باب : بيع الثمار سنين(2218).