شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧وقال الحنفية: ركن السلم هو ما يفصح به المتعاقدان عن رغبتها في التعاقد، أي الإيجاب والقبول فقط(1) .
ومنشأ الخلاف أن الجمهور يرون أن ركن العقد هو ما يتوقف وجوب عليه، سواء أكان داخلا في ماهيته أم لا، ولا يوجد العقد إلا بإيجاب وقبول، ولا يتصور صدوره إلا من عاقدين، وينبغي أن يذكر فيهما ما يتفق عليه من رأس مال وقدره، ومسلم فيه، وقدره وصفاته، فكان كل ذلك أركانا للعقد(2) .
والراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من مالكية وشافعية وحنابلة والسبب أنه لا يتصور عقد بدون عاقدين ومحل.
المطلب الأول: الصيغة
قد اتفق الفقهاء على صحة الإيجاب بلفظ السلم أو السلف، وكل ما اشتق منهما، كأسلفتك وأسلمتك وأعطيتك، كذا سلمًا أو سلفًا؛ لأنهما لفظا بمعنى واحد، وكلاهما اسم لهذا العقد، وكذا على صحة القبول بكل لفظ يدل على الرضا بما أوجبه الأول، مثل: قبلت ورضيت ونحو ذلك(3) .
هل ينعقد السلم بلفظ البيع؟
اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين:-
أحدهما:- لأبي حنيفة وصاحبيه والمالكية والحنابلة والشافعية في الراجح عندهم.
وهو انه ينعقد السلم بلفظ البيع إذا بين فيه إرادة السلم وتحققت شروطه(4) .
(1) - السلم والمضاربة من عوامل التيسير : د. زكريا محمد الفالح القضاة صـ39 / ط 1 1984 م دار الفكر للنشر والتوزيع .
(2) - السلم والمضاربة: د. زكريا القضاة صـ39 دار الفكر للنشر والتوزيع .
(3) - بدائع الصنائع: لعلاء الدين الكاساني ،5/201،ط2 (1402هـ ـ 1982م)دار الكتاب العربي ـ بيروت.
- شرح منتهى الإرادات لمنصور: البهوتي 2/88 ط1 (1414هـ ـ1993م)عالم الكتب ـ بيروت.
- المهذب: لأبي إسحاق الشيرازي 1/297 دار الفكر.
(4) - شرح منتهى الإرادات: 2/87.
- بدائع الصنائع: 5/201.
- المهذب 1/297.
الذخيرة: لشهاب الدين القرافي 5/223 تحقيق محمد أبو خبزة ط1994م دار الغرب الإسلامي ، بيروت.