شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨وينعقد بكل ما يدل عليه من سلم وسلف(1) ؛ لأنهما حقيقة، إذ هما اسم للبيع الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه(2) ، ويقال: أسلم، وأسلف وسلف وهو: نوع من البيع(3) .
والفقهاء تسميه: بيع المحاويج؛ لأنه بيع غائب تدعو إليه ضرورة كل واحد من المتبايعين؛ فهو من المصالح الحاجية(4) .
وخص باسم السلم لتحقق إيجاب التسليم شرعا فيما صدق عليه(5) .
والسلم مستثنى من بيع الإنسان ما ليس عنده(6) ، فمن شرط المبيع أن يكون موجودا، وهذا العقد لا يكون إلا إذا كان المبيع غير موجود لذلك كان استثناء(7) .
قال الماوردي(8) : »أما السلف والسلم فهي عبارتان عن معنى واحد
فالسلف:لغة عراقية، والسلم لغة حجازية«(9) .
(1) - منار السبيل: إبراهيم بن ضويان. (مكتبة المعارف ـ الرياض، ط1، 1417هـ / 1996م). 2/71.
(2) - الروض المربع: (المكتبة الثقافية). 2 /209.
(3) – المغني: ابن قدامه. (دار الفكرـ دمشق). 4/185.
(4) - فقه السنة،السيد؛ سابق. (دار الكتاب العربي: بيروت، ط8،1407هـ/1987م). 3/150.
(5) - رد المحتار: ابن عابدين، (دار الكتب العلمية ـ بيروت). 7/454.
(6) – البهجة: التسولي؛ أبو الحسن بن عبد السلام. (دار الكتب العلمية، ط1، 1418هـ/1998م). 2/256.
(7) - النقود ووظائفها الأساسية(رسالة ماجستير): زعتري؛ علاء الدين. (دار قتيبة - دمشق، ط1، 1996م). ص390.
(8) - الإمام العلامة أبو الحسن على بن محمد بن حبيب البصري الماوردي الشافعي صاحب التصانيف. حدث عن الحسن بن على الجبلي، وحدث عنه أبو بكر الخطيب ووثقه، وقال: مات في ربيع الأول سنة خمسين وأربع مئة، وقد بلغ ستا وثمانين سنة، وولي القضاء ببلدان شتى، ثم سكن بغداد، وقيل: إنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته.
أنظر:- سير أعلام النبلاء: الذهبي؛ محمد بن أحمد. (مؤسسة الرسالة: بيروت، ط 1 ، 1405هـ - 1985م). 18/64.
(9) - الحاوي الكبير، لأبي الحسن الماوردي، دار الفكر ـ بيروت، 7/3.