شروط السلم عند الفقهاء ناصر بن سعيد بن خلفان السعدي

شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

وقيل:السلف تقديم رأس المال والسلم تسليمه في المجلس، قيل: فالسلف أعم، فتقديمه إلي المجلس سلف، وتقديمه إلى يد المسلم إليه سلف أيضا، وأما السلم فلا يسمى به إلا تقديمه إلى يد المسلم إليه، وعلى كل حال ففيه المعنى اللغوي فإن تسليف الشيء تقديمه، ولذا سمي المتقدمون سلفا، وإسلام الشيء وتسليمه: تركه وتقبيضه(1) .

ويسمى بيع السلم أيضا بيع المفاليس، وبيع الصفات وبيع الأعيان(2) ؛ لأنه شرع لحاجتهم إلى رأس المال؛ لأن أغلب من يعقده من لا يكون المسلم في ملكه ، لأنه لو كان في ملكه لباعه بأوفر الثمن، فلا يحتاج إلى السلم(3) .

المبحث الثاني: حكمه وحكمته ودليل مشروعيته:

السلم من البيوع الجائزة باتفاق، وهو مستثنى من نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عندك(4) ؛ لأنه من المصالح التي تدعو إليها الحاجة، ولذلك سماه الفقهاء (بيع المحاويج)، وهو جائز، والأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع(5) والقياس(6) .

(1) - كتاب شرح النيل، لمحمد يوسف اطفيش، ط وزارة التراث القومي والثقافة،﴿1406هـ ـ1986م﴾8(2)/279ـ280 .

(2) – الأم: لمحمد إدريس الشافعي،دار الكتب العلميةـ بيروت ط1 1413هـ/1993م. 3/116

(3) - الفقه الحنفي وأدلته، أسعد محمد الصاغرجي دار الكلم الطيب دمشق ـ بيروت 2/57.

(4) - أخرجه أبو داود، من رواية حكيم بن خزام، كتاب البيوع، ،باب في الرجل يبيع ما ليس عنده. ط1(1422هـ 2001م)، دار الكتب العلمية- بيروت. رقم(3503)،ص558. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، من رواية حكيم بن خزام، المكتب الإسلامي،3/402.

- ابن ماجه، من رواية حكيم بن خزام، كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك،رقم(2187)،ص313.

(5) - منار السبيل،إبراهيم بن ضويان، (مكتبة المعارف:الرياض: ط1 1417هـ/1996م). 2 /71.

(6) - البيان في فقه الإمام الشافعي، ليحيى بن أبي الخبر العمراني، دار الكتب العلمية- بيروت، ط1 1423هـ/2002م. 5/376.

٩ / ٣٨