عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٧كما كتب أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم(1) إلى عمر بن عبد العزيز وكان عامله على المدينة المنورة : " سلام عليك. أما بعد، فإن أشياخنا من الأنصار قد بلغوا أسناناً ولم يبلغوا الشرف من العطاء، فإن رأى أمسر المؤمنين أن يبلغ لهم الشرف من العطاء، فليفعل "
وكتب إليه في صحيفة أخرى: " سلام عليك. أما بعد، فإن من كان قبلي من أمراء المدينة يجرى عليهم برزق في شمعته، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي برزق شمعة فليفعل".
وكتب إليه في صحيفة أخرى: " سلام عليك. أما بعد، فإن بني عدي بن النجار، أخوال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - )، انهدم مسجدهم فإن رأى أمير المؤمنين، أن يأمر لهم ببنائه فليفعل ".
فأجابه عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) في صحيفة واحدة قائلاً:
" سلام عليك. أما بعد، جاءني كتابك تذكر أن أشياخا من الأنصار قد بلغوا أسنانا، ولم يبلغوا الشرف من العطاء، وإنما الشرف شرف الآخرة، فلا أعرفن ما كتبت به إليَّ في نحو هذا .
وجاءني كتابك تذكر أن من كان قبلك من أمراء المدينة كان يجري عليهم رزق من شمعه، ولعمري يا ابن أم حزم لطالما مشيت إلى مسجد رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) في الظلمة لا يمشي بين يديك بالشمع، ولا يوجف خلفك أبناء المهاجرين والأنصار، فارض لنفسك اليوم ترضى به قبل اليوم.
(1) _ أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري الخزرجي القاضي، قيل اسمه: أبو بكر وكنيته أبو محمد، وقيل: اسمه كنيته، روى عن أبيه وأرسل عن جده، وروى عن خالته عمرة بنت عبد الرحمن، وأبي حية البدري، وخالدة بنت أنس، والسائب بن يزيد، وعباد بن تميم، قال الواقدي وابن المديني وغيرهما: مات سنة عشرين. انظر: تهذيب التهذيب، 12/40، مصدر سابق.