عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

ومن مراقباته (رضي الله عنه) أنه بلغه عن أسامة بن زيد التنوخي(1) وكان على خراج مصر بأنه كان غاشماً ظلوماً معتدياً في العقوبات بغير ما أنزل الله، يقطع الأيدي في خلاف ما يؤمر به، ويشق أجواف الدواب فيدخل فيه القطاع ويطرحهم للتماسيح.

فحبس بمصر سنة ثم نقل إلى أرض فحبس بها سنة، وبعد موت عمر بن عبد العزيز وتولية يزيد بن عبد الملك رُدَّ أسامة على مصر.(2)

وذكر أن عامله على البصرة استأذنه في تعذيب العمّال على خيانتهم، فقال له عمر بن عبد العزيز: كأنك ترى أ ني لك جنة من دون الله، فإذا جاءك كتابي هذا فإن قات عليهم بينة فخذهم بذلك، وإلا فأحلفهم دبر صلاة العصر بالله الذي لا إله إلا هو ما اختانوا من مال المسلمين شيئا، فإن حلفوا فخلِّ سبيلهم، فإنما هو مال المسلمين، وليس لشحيح منهم إلا جهة إيمانهم ولا عمري بأن يلقوا الله بخيانتهم أحب إليَّ من أن ألقى الله بدمائهم، والسلام.(3)

كما بلغه (رضي الله عنه) كثرة الحلف فأرسل رسالةً مطولةً موجزها:

(1) _ هو أسامة بن زيد التنوخي، اتصف بالظلم والعدوان، عزله عمر بن عبد العزيز بعد ما رأى منه ذلك فلمَّا مات عمر بن عبد العزيز وتولى يزيد بن عبد الملك ردَّ أسامة على مصر. انظر: سيرة عمر بن عبد العزيز،لابن الحكم، ص37.

(2) _ سيرة عمر بن عبد العزيز، لابن عبد الحكم، ص36،37 مصدر سابق.

(3) _ المصدر السابق، ص36.

١٣٣ / ١٥٠