عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

فانقشع عنه الشعراء والخطباء، وثبت أهل الزهد والفقه، وقالوا: ما يسعنا أن نفارق هذا الرجل؛ حتى يخاف فعله قوله.(1)

ونستنتج من هذه الخطبة الآتي:

1- أن يكون الصاحب، أو كل من يريد أن يتصل به همزة وصل بين عمر ومن لا يستطيع الوصول إليه فيرفع إليه حاجة من لا يقدر على الوصول إلى عمر فيعرف بذلك الحوائج، وينظر إلى قضائها.

صفر ذو القعدة أن يكون معينا على الخير بقدر استطاعته.

ربيع أول ذو القعدة أن يكون دالاًًّ على الخير مرشداً إليه مساعداً على الوصول إليه.

ربيع ثان ذو القعدة ألاَّ يغتب من أراد صحبته، والقرب منه أحداً من الرعية عنده.

جمادى أول ذو القعدة ألاَّ يتدخل الصاحب في أي أمر لا يعنيه سواء أكان عاماً أم خاصاً.

كما أن المقياس الذي كان يتبعه( رضي الله عنه) في تخطيطه عند اختيار الولاة هو: التقوى، والكفاءة. تقوى الله في كل ما يخطط وينفذ، وقدرته على تنفيذ أوامر الله في الحق والعدل، ولهذا فقد عَرَضَ الولاةَ على ميزان ذلك، فمن رجحة كفته أبقاه ومن مالت كفته صرفه عن الولاية.(2)

كما اختار( رضي الله عنه) في سياسته التخطيط في قيادته الحديثة؛ حيث ظهر ذلك في تطبيقاته للتخطيط القيادي، والدليل على ذلك اعتصامه بالكتاب القويم

(1) _ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص231.

(2) _ سيرة عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الرشدين، لعفت وصال حمزة، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ص239.

١٣٩ / ١٥٠