عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

لعله لم تكن للوليد بن عبد الملك كلمه مسموعة ففي عهده قَتَلَ الحجاج بن يوسف الثقفي سعيد بن جبير(1) وذلك؛ لأنه قاتل مع عبد الرحمن بن الأشعث(2) ولما قتل ألتبس عقل الحجاج وجعل يقول ما لا يعقل، وإذا نام يرى في منامه بن جبير يأخذ بجامع ثوبه ويقول: يا عدو الله فيم قتلتني؟ فيقول: مالي ولسعيد بن جبير مالي ولسعيد ابن جبير.(3) و في الحقيقة إن الكلام عن هؤلاء السلاطين يطول ويكثر فيه الحديث وحاولت قدر الاستطاعة أن أوجز.

(1) ـ هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي أبو محمد أو أبو عبد الله الكوفي كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول ابن أم الدهماء يعنيه وقال عمرو بن ميمون عن أبيه: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه قتله الحجاج، وكان ذلك في شعبان سنة اثنتين وتسعين هو ابن تسع وأربعين سنة. انظر: طبقات الحفاظ، لأبي الفضل عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي، 849هـ/911هـ، دار الكتب العلمية، بيروت،1403هـ، الطبعة الأولى، بدون تحقيق،1/38، بتصرف.

(2) ـ هو عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس، وكان شريفا مطاعا وجدته أخت الصديق فالتف على مائة ألف أو يزيدون وضاقت على الحجاج الدنيا وكاد أن يزول ملكه وهزموه مرات وهو ثابت مقدام إلى أن انتصر الحجاج وتمزق جمع ابن الأشعث وقتل خلق كثير. انظر: سير أعلام النبلاء، مؤسسة الرسالة، بيروت، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد نعيم،1413هـ، الطبعة العاشرة،4/306.

(3) ـ الكامل في التاريخ، لعلي بن أبي الكرم البياني ابن الأثير، ت630هـ، تحقيق محمد يوسف الدقاق ، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 4/281،280.

١٤ / ١٥٠