عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥

أما عهد عمر بن عبد العزيز كان خلاف ذلك فبعد توليه خلافة المسلمين سنة(99هـ) كان مثالا عظيما في معالجة المشكلات الداخلية بالروية وحسن التدبير وكل هذا يرجع إلى ورعه وتقواه، وصلاحه متبعا قول المولى جل جلاله: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾.(1)

ب- الأوضاع الخارجية:

رغم كل ما كانت عليه الأمة الإسلامية من مشكلات داخلية وفتن ومصاعب لم تظهر الأمة بمظاهر الضعف، مع ما نالها من المصائب والفتن الداخلية، فقد قيض الله لها مجاهدين أخلصوا لله وجاهدوا في سبيله، ونشروا الإسلام فاتسع الفتح شمالا وشرقا وغربا.(2) هذا معاوية مثلا ففي سنة 42هـ غزا المسلمون في عهده الروم أيضا، وهزموهم هزيمة منكرة فيما ذكر، وقتل جماعة من بطارقتهم، وذكر أن سنة 50هـ وصل المسلمون في عهده إلى أشراف القسطنطينية فيما ذكره الوقدي.(3)

… وكذلك وصلت الفتوحات في عهده إلى جزيرة في البحر تابعة للروم نزلها المسلمون سنة 53هـ واتخذوا بها أموالا ومواشي يرعونها حولها فإذا أمسوا أدخلوها الحصن وفي سنة 54هـ فتح المسلمون جزيرة (أرْواد) وهي جزيرة قريبة من القسطنطينية(4) .

… وفي عهد عبد الملك بن مروان غزا عبدالله بن عبد الملك بن مروان أرض الروم سنة84هـ ففتح فيها (المصْبَضة) .(5)

وفي عهد يزيد بن عبد الملك في السنة التي مات فيها غزا سعيد بن عبد الملك أرض الروم سنة 105هـ .(6)

(1) ـ سورة النحل/125.

(2) _ تاريخ الأمم والملوك ، لطبري ، 6/98،103، مصدر سابق، بتصرف.

(3) _ تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للمحافظ المؤرخ محمد بن عثمان الذهبي، ت748، دار الكتاب العربي، بيروت(عهد معاوية بن أبي سفيان) تحقيق: عمر عبد السلام تدمر، ص21،22.

(4) _تاريخ الأمم والملوك، ج6/161.

(5) ـ تاريخ الطبري، تاريخ الرسل والملوك، 8/37.

(6) ـ تاريخ الطبري 7/21، مصدر سابق .

١٥ / ١٥٠