عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٦أما في قتله لخبيب بن عبد الله بن الزبير(1) أن الوليد بن عبد الملك كتب إلى عمر بن عبد العزيز، إذ كان واليا على المدينة المنورة بأمره بجلد خبيب مائة سوط وبحبسه،
والسبب في ذلك أن خبيبا قد حدث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال:" إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا عباد الله خولا ومال الله دولا".
(1) ـ هو خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي روى عن أبيه وعائشة وكعب الأحبار وعنه ابنه الزبير ويحيى ابن عبد الله بن مالك والزهري وسليمان بن عطاء وغيرهم قال الزبير: كان أسن ولد عبد الله وقال أيضا حدثني عمي قال: لقي كعب الأحبار ولقي العلماء وقرأ الكتب وكان من النساك قال الزبير: وأدركت= =أصحابنا وغيرهم يذكرون أنه كان علما كثيرا لا يعرفون وجهة ولا مذهبه، سأل قليلا وأعطى كثيرا وسأل كثيرا فأعطى قليلا فطعنه فأرداه فقتله ثم أقبل علي فقال قتل عمرو بن سعيد الساعة ثم مضى فكان كذلك وله أشباه هذا وكان عالما في الصلاة قليل الكلام كان الوليد بن عبد الملك قد كتب إلى عمر بن عبد العزيز وهو عامله على المدينة يأمره أن يجلده مائة سوط فجلده عمر فمات بعد ذلك وندم عمر على ما صنع واستعفى من المدينة وامتنع من الولاية، وقال مات سنة 93 روى له النسائي حديثا واحدا في صبغ الثياب بالزعفران ولم يسمه في روايته بل قال: عن ابن عبد الله. انظر: تهذيب التهذيب، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني،ولد773، ت852، دار صادر، بيروت، سنة النشر:1404هـ، 1984م، الطبعة الأولى، 3/135.