عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧فجلده عمر بن عبد العزيز مائة سوط وبرد له ماء في جره ثم صبه في غداة باردة، ثم حمل إلى آل الزبير واجتمعوا عنده حتى مات، فبينما هم جلوس جاءهم رسول من بني أمية يستأذن عليهم، وخبيب مغطى بثوبه، فقال عبد الله بن الزبير(1) : ائذنوا له، فلمارأى ذلك الحال انصرف إلى أن وصل إلى دار بني أمية، فقال: رأيت عمر بن عبد العزيز كالمرأة الماخض قائما وقاعدا، فقال لي: ما وراءك؟ فقلت: مات الرجل. فسقط إلى الأرض فزعا، ثم رفع رأسه يسترجع فاستعفى وامتنع من الولاية، وكان يقال له: إنك صنعت كذا فأبشر. فيقول: كيف بخبيب.(2)
(1) _ هو عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر القرشي ويقال له أبو خبيب القرشي الأسدي سمع من النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو أول مولود ولد في الإسلام مكي، روى عنه أخوه عروة بن الزبير، وابناه عامر وعباد، وعبيدة السلماني، وعمرو بن دينار، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ووهب بن كيسان وغيرهم. انظر: الجرح والتعديل،5/56، بتصرف.
(2) _ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد، ص60،59،مرجع سابق.