عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥١قال: أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني(1) ، في كتابه إلى أحد الأشخاص، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده في مرضه، فإذا عليه قميص وسخ، فقلت لفاطمة بنت عبد الملك : اغسلي قميص أمير المؤمنين، قالت: نفعل،إن شاء الله، فذهب ثم عاد بعد ذلك فرأى القميص على حاله، فقال: ألم أقل لك أن تغسليه؟ فإن الناس يعودونه. قالت:" والله ماله قميص غيره".(2) وغير ذلك الكثير الكثير الذي يدل على زهده (رضي الله عنه).
6_ المطلب السادس: ولايته على المدينة والحجاز:
… مما يذكر عن الوليد بن عبد الملك أنه بعد أن عزل هشام بن إسماعيل(3) عن المدينة، وكان ذلك في ليلة الأحد لسبع ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين للهجرة ثم أمر عمر بن عبد العزيز عليها، وعمره آنذاك خمس وعشرون سنة، وكان ذلك في ربيع الأول سنة سبع وثمانين. ثم اتسعت ولايته سنة تسعين، حيث شملت مكة والطائف(4) .
(1) __ هو أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة قلت، وقال أبو زكريا الأزدي في تاريخ الموصل: كان محدثا متقنا فصيحا بليغا وروى عنه وقال: وَلاَّنِي عمر الموصل فوجدتها من أكبر بلاد الله ( تعالى) سرقا ونهبا فكتبت إليه أسأله آخذ بالظنة فكتب أن خذهم بالبينة وبالسنة فإن لم يصلحوا فلا أصلحهم الله (تعالى)، انظر: تهذيب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ولد773هـ، 852هـ، دار الفكر، بيروت، سنة النشر: 1404هـ، 1984م، الطبعة الأولى، دون تحقيق، 11/261.
(2) ـ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، دراسة الجميلي، مصدر سابق، ص200،201.
(3) ـ هو هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة المخزومي، روى عن أبى الدرداء مرسلا، روى عنه محمد بن يحيى بن حبان، ومحمد بن إبراهيم التيمي، انظر: الجرح والتعديل، 9/ 52،بتصرف.
(4) _ تاريخ الأمم والملوك، بدون تاريخ، 08/61،60 ، بتصرف .