عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

فأشار الوليد بن عبد الملك إلي الحجاج أن يحدد من يقوم عليها فقال: خالد ابن عبد الله(1) ، أو عثمان بن حيان(2) ، فاقتنع الوليد بما أشاره الحجاج فولى خالدا مكة، وولى عثمان المدينة، وعزل عمر بن عبد العزيز عنها(3) .

… قال الإمام مالك(4) : لما عزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة، خرج منها والتفت إليها وهو يبكي ويقول لمولاه: يا مزاحم نخشى أن نكون ممن نفت المدينة ـ أي أن "المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد".(5)

7_ المطلب السابع: توليه الخلافة:

(1) _ هو خالد بن عبد الله القسري الدمشقي البجلي الأمير عن أبيه عن جده صدوق لكنه ناصبي بغيض ظلوم قال ابن معين: رجل سوء يقع في علي، انظر: ميزان الإعتدال في نقد الرجال،لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، ت748هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض، والشيخ عادل أحمد عبد الموجود،2/415.

(2) _ هو عثمان بن حيان المري، عينه الحجاج واليا على المدينة بموافقة الوليد وقد وليها فيما قيل في شعبان سنة ثلاث وتسعين، وأما الواقدي فإنه قال: قدم عثمان المدينة لليلتين بقيتا من شوال سنة أربع وتسعين وقال: بعضهم شخص عمر بن عبد العزيز عن المدينة معزولا في شعبان من سنة ثلاث وتسعين وغزا فيها واستخلف عليها حين شخص عنها أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، وقدم عثمان بن حيان المدينة لليلتين بقيتا من شوال. انظر: تاريخ الطبري، 4/20، بتصرف.

(3) _ المصدر السابق ،4/40، وما بعدها، بتصرف .

(4) ـ هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني الفقيه، رأس المتقنين وكبير المتثبتين، حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن بن عمر من السابعة مات سنة تسع وسبعين وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة. انظر: تقريب التهذيب، 2/173، مصدر سابق.

(5) ـ البداية والنهاية، لابن كثير، 9/ 195.

٥٣ / ١٥٠