عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤ولي عمر بن عبد العزيز خلافة المسلمين بعد وفاة الخليفة سليمان بن عبد الملك، وكان ذلك في يوم الجمعة لعشر مضين، وقيل: لعشر بقين من صفر سنة تسع وتسعين(1) .
وذكر أنه لما ولي الخلافة، بسط العدل الذي ما سمع به إلا في عهد الخلفاء الراشدين حتى قال الشافعي(2) (رضي الله عنه): الخلفاء الراشدون خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز( رضي الله عنهم أجمعين )(3) .
… وكما هو معروف فإن فترة حكم بني أمية كانت وراثية، ولقد قدر الله أن يكون أبناء سليمان بن عبد الملك صغاراً في السن، بعد وفاة ابنه أيوب الذي كان يريده خليفة فاتخذ قرارا باستخلاف عمر بن عبد العزيز، بعد أن طلب من أبنائه الصغار أن يعرضوا عليه، مرة في القمص والأردية، وأخرى متقلدين بالسيوف، فرآهم يسحبون القمص والأردية، ويجرون السيوف، فغير صغرهم رأيه، فحدث نفسه بولاية عمر بن
(1) _ البداية والنهاية، لابن كثير، 9/ 192.
(2) _ تأتي ترجمته الفصل الثاني بإذن الله.
(3) _ كتاب دول الإسلام، للإمام الحافظ شمس الدين الذهبي، طبعه ونشره: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، دار إحياء التراث، قطر، 1/69، بتصرف.