عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

عبد العزيز، وشاور رجاء بن حيوة الكندي(1) فأشار عليه بعمر بن عبد العزيز وسدد رأيه فيه، فوافق رَأْيَ سليمانَ بنِ عبد الملك، وقال: " لأعقدن عقدا لا يكون للشيطان فيه نصيب". ويقال في ذكر موت سليمان: أنه سمع عبيد الله بن محمد التيمي(2) يقول:

كان سليمان بن عبد الملك جالسا، فنظر في المرآة إلى وجهه، ـ وكان حسنا ـ فأعجبه ما رآه من جماله، فقال: أنا الملك الشاب، فرأى شفتي جاريته تتحركان عندما قال قوله، فقال: ما قلت؟ قالت: خيرا، قال: فتخبريني ـ وأعاد عليها ـ قالت: قلت:

أنت نِعْمَ المتاعُ لو كنت تبقى ‍ … غير أَنْ لا بقاء للإنسان

وزاد غيرهم:

أنت خلو من العيوب، ومما ‍ … يكره الناس، غير أنك فان

(1) _ هو أبو المقدام رجاء بن حيوة بن جندل الكندي التابعي الإمام، روى عن معاذ بن جبل وغيرهم من الصحابة (رضوان الله عليهم) كان ينزل الأردن، وكان ثقة عالما فاضلا، كما انه كان قاضيا، وقد اجمعوا على جلالته وعظم فضله في نفسه وعلمه، ت112هـ. تهذيب الأسماء واللغات للنووي، 1/ 190بتصرف.

(2) ـ هو الإمام العلامة الثقة أبو عبد الرحمن عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي البصري الأخباري الصادق، ويعرف بابن عائشة وبالعيشي؛ لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، سمع حماد بن سلمة، وجويرية بنت أسماء ومهدي بن ميمون، وأبا هلال الراسبي، ووهيب ابن خالد وعبد العزيز بن مسلم، وهشام بن زياد، وابن المبارك، حدث عنه أبو داود، والنسائي، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة، وابن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، وأبو عبد الله البوشنجي، وأبو القاسم البغوي، وخلق كثير. انظر: سير أعلام النبلاء، ط9،10/564، مصدر سابق.

٥٥ / ١٥٠