عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧غضبان. ولقي هشام بن عبد الملك(1) رجاء فقال: إن كان ذلك الأمر اسند إلي فأخبرني ولك الله ألاََّ أذكرك، فإن كان إليََّ عَلِمْتُ، وإن كان إلى غيري تكلمت، فليس مثلي قصر به فقال رجاء: والله لا أخبرك حرفا واحدا. فانصرف هشام وهو مؤيس ويضرب كفيه ويقول: أتخرج الخلافة من بني عبد الملك. قال رجاء: فدخلت على سليمان وهو يموت، وكانت روحه تخرج من جسده، فوجهته إلى القبلة، ففعلت ذلك مرتين، فلما كانت الثالثة قال: من الآن يا رجاء، إن كنت تريد شيئا أشهد أن لا إله
إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، فحرفته ومات . فلما غمضته، سجيته بقطيفة خضراء، وأغلقت الباب، وأرسلت إلي زوجته: كيف أصبح ؟ فقلت: نام وقد تغطى، فنظر الرسول إليه، فرجع فأخبرها فقبلت.(2)
وهكذا انتقلت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز، وهو زاهد فيها، وكان لرجاء في ذلك فضل لن ينساه المسلمون.
8_ المطلب الثامن: وفاته ومدة خلافته:
(1) _هو أبو الوليد هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، بويع له بالخلافة بعد أخيه يزيد بن عبد الملك، يوم الجمعة لخمس بقين من شوال سنة خمس ومائة، ولد بدمشق قتل مصعب بن الزبير، وتوفي هشام بالرصافة من أرض قنسرين في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، قال ابن قتيبة: وكانت ولايته عشرين سنة إلا شهرا وبلغ من السن ستا وخمسين. انظر: تهذيب الأسماء، 2/436، مصدر سابق، بتصرف.
(2) _ سيرة ومناقب عمر بن عد العزيز الخليفة الزاهد، ص80،79 ، مرجع سابق ، بتصرف. انظر: سيرة عمر ابن عبد العزيز، لابن الجوزي، مصدر سابق، ص60وما بعدها، وانظر: تاريخ الأمم والملوك، للطبري، 8/129،مصدر سابق. انظر: البداية والنهاية، لابن كثير، مصدر سابق، 9/182وما بعدها.