عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٨توفى عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة بخناصرة،(1) عن عمر يناهز التسع والثلاثين بأشهر،(2) وبه قال أكثر المؤرخين.
وقيل: لعشر ليال بقين من رجب وصلى عليه ابن عمه يزيد بن عبد الملك(3) وقيل: مسلمة بن عبد الملك(4) .
ولم تطل خلافة عمر بن عبد العزيز، الذي يعد خامس الخلفاء الراشدين، والخليفة الثامن من خلفاء بني أمية، فقد مات (رضي الله عنه) فيما ذكر أغلب
المؤرخين في خلافة دامت سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام(5) .كما أن قبره موجود لم يتعرض لنبش كما تعرضت قبور بني أمية(6) . فقد كان لخلافته (رحمه الله) أثر عظيم في مجريات وأحداث التاريخ الإسلامي، رغم هذه الفترة القصيرة من خلافته، فهي كخلافة أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) سنتان وبضعة أشهر.
… ولهذا كله فقد أعاد عمر بن عبد العزيز الدولة الأموية التي كانت تعاني من ترف حكامها ورفاهيتهم بخلاف عامة المسلمين، أعادها إلى سيرة الخلفاء الراشدين (رضي الله عنهم) وأثبت أن الإسلام بتعاليمه السمحة، وشريعته الغراء، صالح ومصلح لكل زمان ومكان، ولكل مجتمع كان صغر أم كبر وأن الأمر يعود على التزام البشر به.
(1) ـ هي من دير سمعان بين حلب وحماة .
(2) ـ البداية والنهاية، لابن كثير، 9/200، مصدر سابق، بتصرف.
(3) _ هو يزيد بن عبد الملك الخليفة أبو خالد القرشي الأموي الدمشقي، وأمه هي عاتكة بنت يزيد بن معاوية ولد سنة إحدى وسبعين وكان أبيض جسيما جميلا مدور الوجه. انظر: سير أعلام النبلاء، 5/150، مصدر سابق.
(4) _ هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبى العاص، روى عنه معاوية بن خديج وعبيد الله بن قزعة الحرشي. انظر: الجرح والتعديل، 8/266، بتصرف.
(5) _ تاريخ الأمم والملوك، 08/137، بتصرف .
(6) _ مروج الذهب و معادن الجوهر، لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي ت346هـ، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت، 3/ 192، بتصرف.