عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٣ولا أدري لِمَ قال عمر: بسفساف العلم مع أنه ليس في العلم شيء وضيع، ولقد ذكر الله (تعالى) أن أهل العلماء أشد خشية وخوف من الله عن غيرهم فكيف يقول: تعلموا من العلم جيده ورديئه وسفسافه. وإن كان هناك علماً رديئاً فلم يُتَعلَّم إذاً؟!.
كان لنشأته الأسرية أثر في زهده، وتقواه، وورعه، وتروى في ذلك روايات، ومنها:
ذكر أنه رُئِيَ في يوم من الأيام كان يأكل ثوما بدقة وزيت وهو خليفة المؤمنين، وقال مالك بن دينار(1) : يقول عمر بن عبد العزيز: ما تركت شيئا من الدنيا إلا عقبني في قلبي ما هو أفضل منه(2) وما أنعم الله علي في ديني أفضل.(3)
كما أن لورعة وتقواه من آثار تربيته الأسرية (رضي الله عنه) ومنها:
(1) ـ هو مالك بن دينار أبو يحيى البصري مولى امرأة من بنى ناجية بن سامة بن لؤي بن غالب القرشي روى عن أنس، وسعيد بن جبير، والحسن، وخلاس بن عمرو، وروى عنه همام بن يحيى، وجعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الله بن شوذب، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وعبد السلام بن حرب، والسرى بن يحيى. انظر: الجرح والتعديل، 8/208، مصدر سابق.
(2) _ يعني من الزهد.
(3) ـ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد،لابن الجوزي، ص181،180، مصدر سابق، بتصرف.