عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٤

كما أنه روى عن ابن عمر، ولهذا كان لزاما على ابن عبد العزيز أن يكون إماما صالحا، وورعا، وتقيا، وزاهدا، ولذلك فقد صدق سفيان الثوري(1) عندما قال الخلفاء خمسةأبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز.(2)

2- المطلب الثاني: أثر المقومات التربوية في صقل موهبته وإغنائها:

بعد أن تربى عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) هذه التربية الفاضلة من العلم والتعليم، ومصاحبة العلماء والفقهاء، وقرابته من عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، كان لزاما عليه أن يكون إماما وخليفة صادقا يحتذى به، ويؤتسى بفعاله، وكل ذلك أنشأ فيه حب العلم، والتقوى، والزهد،و الورع،وغيرها والتي كانت الخلافة الأموية تفتقدها أشد افتقادا وتحتاج إليها أيما احتياج لنشر العدل، والحكم بالقسط بين الناس.

لم يكن عمر بن عبد العزيز رجلا تولى زمام الخلافة عبثا، أوجهلا وإنما بلغ من العلم مبلغا عظيما، فلم تبق ثغرة أو لبنة من البناء التربوي مفتوحة إلا سدها وأكمل بناءها.

(1) ـ هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله الثوري الكوفي الإمام الجامع لأنواع المحاسن، وهو تابعي من التابعين، ولد سنة سبع وتسعين، سمع أبا إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير وخلائق من كبار التابعين، وروى عنه محمد بن عجلان، والأعمش، وابن عيينه، وغيرهم كثير قال عنه أبو عاصم الثوري: أمير المؤمنين في الحديث، وقال ابن المهدي: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري ، قال محمد ابن سعد: أجمعوا أنه توفي بالبصرة سنة احدى وستين ومائه (رضي الله عنه). انظر: تهذيب الأسماء واللغات، 1/215 إلى 223، مصدر سابق.

(2) ـ تاريخ الخلفاء، ص273، مصدر سابق.

٧٤ / ١٥٠