عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٥

حيث صقلت موهبته منذ صغره وذلك أن أباه عبد العزيز بن مروان الذي ولد ونشأ بالمدينة المنورة تطبع على خيرها، وكانت المدينة تلك الفترة قريبة العهد برسول (الله صلى الله عليه وسلم)، وفيها كان لا يزال يعيش الكثير من الصحابة، فتلقى منهم ورَوَى عنهم، وروى عن أبيه مروان بن الحكم.(1) كما تعلم اللغة العربية فكان من

أفصح الناس، وكان من خيار الأمراء كريما جوادا(2) ، كما أنه كان لطلب عمر ابن عبد العزيز النصح من العلماء أثر كبير في صقل موهبته إغنائها .

… ومنه أنه لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله، ومحمد بن كعب، ورجاء بن حيوة فقال: "إني قد ابتليت بهذا الأمر فأشيروا علي" .

فقال له سالم: إن أردت النجاة من عذاب الله فصم عن الدنيا، وليكن إفطارك منها الموت.

وقال له محمد بن كعب(3) : إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبا، وأوسطهم عندك أخا، وأصغرهم عندك ولدا، فأقر أباك، وأكرم أخاك، وتحنن على ولدك.

وقال له رجاء بن حيوة: إن أردت النجاة غدا من عذاب الله، فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك، ثم مت إذا شئت.(4)

(1) ـ البداية والنهاية، لابن كثير، 9/61، مصدر سابق.

(2) ـ البداية والنهاية، لابن كثير، 9/62، مصدر سابق .

(3) ـ هو محمد بن كعب بن سليم القرظي، وقال ابن سعد: محمد بن كعب بن حيان بن سليم الإمام العلامة الصادق أبو حمزة وقيل: أبو عبد الله القرظي المدني من حلفاء الأوس، وكان أبوه كعب من سبي بني قريظة سكن الكوفة ثم المدينة وقيل: ولد محمد بن كعب في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يصح ذلك، ومات سنة108هـ وقال الواقدي: 127هـ، انظر: سير أعلام النبلاء،5/65، مصدر سابق .

(4) ـ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد، ص16، مرجع سبق ذكره،

٧٥ / ١٥٠