عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وذكر في تفسيرها أنهم لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها كما قال تبارك وتعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ الآية ولهذا كان (صلى الله عليه وسلم) يشاورهم في الحروب ونحوها ليطيب بذلك قلوبهم(1) .

… وكان هذا المبدأ من المبادىء الإسلامية التي طبقها المصطفى (عليه الصلاة والسلام) والصحابة(رضوان الله عليهم) ثم التابعون، والسيرة النبوية العطرة مملوءة بالمواقف والشواهد العظيمة عن إعادة هذا المبدأ.

ذلك المبدأ الذي أعاد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) أهميته، وضرورة تطبيقه، وانتفاع المسلمين به، ولهذا كان أحد المبادىء القيادية التي قامت عليها دولته الإسلامية.

فقد أدرك (رضي الله عنه) أهميته على مستوى الفرد والأمة، فكان للمشورة في نظره تصور فكري ناجم عن إدراكه لفضل المشورة، إذ يقول: " إن المشورة والمناظرة باب رحمة، ومفتاح بركة، لا يضل معها رأي، ولا يفقد معها حزم".(2)

(1) ـ تفسير ابن كثير، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، ت774هـ، دار الفكر، بيروت، 1401هـ، 4/119، بتصرف.

(2) _ أدب الدنيا والدين، لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي، ت450هـ، تحقيق: مصطفى السقا، دار الكتب العلمية، بيروت، دون تاريخ نشر، ص289.

٨٨ / ١٥٠