فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها إبراهيم بن أحمد باحريز

فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها لإبراهيم باحريز

الجزء ١ · صفحة ١٠

روعة في التفكير والتدبير من يفعل هذا مثل شيخنا رحمه الله الذي يجيب دوما في الاشكالات بهذا، ويبني رأيه في القضايا على هذه الحكمة التي يجب على كل عاقل حكيم أن يجعلها نصب عينيه، فهي الميزان الطريس اذا التبس الأمر وادلهم، واختلط الحابل بالنابل…فقس ما يأتي بما مضى، تجد الصواب والهدى ، وعدم التردد والحيرة …

ولعل من أروع ما يعظ به الأقران كذلك، مما قد يقع من بعض الحزازات قوله: أج أطرف نلحلوت امش ، تخدمد، يعني عليك بالعمل لتسبق صاحبك ولا تلتجئ الى الانتقاد الذي يهدم ولا يبني، وقد يزيد: اللسان لحلو يرضع اللبة، مشيرا الى أن روح التفاؤل الذي كان يمتاز به في كل الأحوال، يوصل الى جلائل الأعمال وانك لتراه دائما مبتسما، يشيع روح الأمل في الله تعالى، والثقة بالله تعالى في كل من حوله ومن عاشره، مهما ادلهمت الأمور، وانسدت الطرقات …

الخاتمة

وهكذا نرى أن الشيخ -رحمه الله - جسد الحكمة في كل تصرفاته فالحكمة هي فعل ما ينبغي، في الوقت الذي ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، وأركانها العلم، والحلم، والأناة، وكل هذه الصفات المثالية كان يتحلى بها الشيخ.

فهذه الومضات والخلاصات تبين لنا شيئا من فكر الشيخ الذي كله حكمة وما اروع الحكمة. انها من اعظم الفضائل. بل هي اهم مفتاح للفضائل كلها. يحتاج اليها البشر جميعا وبخاصة القادة وكل من هو أمام المجتمع.

انها باب التوفيق والنجاح والتفوق. وما اجمل قول سليمان الحكيم: الحكيم عيناه في رأسه. اما الجاهل فيسلك في الظلام. لذلك فهي نور داخلي ينير العقل والقلب كما انها نور خارجي ينير للآخرين طريقهم.

(يوتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وما يتذكر إلا اولوا الالباب)

فرحمه الله تعالى وتغمده برحماته ورددوا معي ما كان يردد دوما:

آمين أمين آمين لا نرضى بواحدة

حتى يقول جميع الناس آمينا

والحمد لله رب العالمين

١٠ / ١٠