فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها لإبراهيم باحريز
الجزء ١ · صفحة ٩ومن الأمثلة البديعة الجارية على لسانه، وبغنته المعبرة، التي لها دورها الفعال وهي ميزة من عند الخالق تعالى، أن جعل هذه الغنة تزيد روعة للنطق وتعطيه كمالا للمعنى: كان يقول: كلمة بيع لي مطلية بالذهب، وكلمة أشر علي مطلية … (بالخرا)، انظروا كيف أتاه تعالى الحكمة وسخر له حتى كيفية النطق بها فيؤثر في ايصال المعنى الى المستمع بقوة الكلمة… وقد كان يفرحه جدا أن يكسب أي فرد في المجتمع شيئا ما، ويحزنه أن يضطر أحدهم الى بيع أي شيء ما…
ويضيف توضيح هذا المعنى بالحكمة التالية :
جنان خير من غلة
فهو يردده -دوما- في الصلح بين الشركاء، فربما لا يقنعون بالفائدة في رأس العام، فيخبرهم أن الربح التجاري انما هو تناوب فمرة تسر ومرة يقل،
وعدم الوصول الى رأس المال هو الأصل والا فاليدق ناقوس الخطر، امتثالا بشيخه
وأستاذنا الشيخ بيوض- رحمه الله - الذي كان يبدأ حل مشكلة الشركاء بقوله: هل تستوعبون مصاريفكم؟ وفي هذا من الحكمة ما فيه.
ويفهم هذا أهل الاختصاص، من دوام للشركة، وربح في القادم بحول الله تعالى، وياما حل من المشاكل العويصة بين المتعاملين الاقتصاديين بهذه المبادئ الرائدة.
وفي هذا المجال كذلك كان يردد :جنان خير من غلة ، يقصد به كذلك نصح "العمال " كي يطمحوا الى انشاء حركات لهم شخصية، ولا يقنعوا بالغلة بل عليهم واجب كسب محل للتجارة خاص بهم، بعد مدة زمنية معينة وهم "عمال غير شركاء" ولا يبقوا أبد الدهر بلا جنان (أي حانوت). فقد يربحون بها في عام ما ينسيهم من الأجور لسنين.
ولا ننس المثل الحكيم الذي يردده دوما :
ان غاب ما في الزمان الآتي* فقس على الماضي من الأوقات