فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها إبراهيم بن أحمد باحريز

فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها لإبراهيم باحريز

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد

فكر الشيخ حمو فخار، عليه الرحمات، من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها

إعداد: إبراهيم باحريز

مقدمة

إن الكتابة عن أبينا الروحي وأستاذنا الفاضل -تغمده الله بوابل من الرحمات- الشيخ حمو فخار بن عمر، مرمى عال ومرتقى صعب، فلولا واجب الوفاء الذي أرغمني على اقتحام العقبة ما كنت ألج هذا البحر العميق، وأتسلق هذا الجبل الأشم.

فقد كان لي الشرف أن عاشرت المرحوم في الحضر وفي السفر، فكان يلقي علي من النصائح والدرر، ما جعلني أتأثر به أيما تأثر، وأصغي له بسمعي وبقلبي لكلامه وما كنت أدرى به، وكان هذا الود متبادلا بيننا، فقد كان يكاتبني باسم ابني الروحي… زيادة على ما نسمعه جميعا منه، ان في الجلسات الخاصة أو كلماته في العامة.

وان الشيخ حمو فخار جبل أشم من الفضائل البهية، والصفات العالية الزهية، تجده في كل ميادين الخير والصلاح إن عاملا أو داعيا، فهو قدوة للعاملين، ويأتم به الدعاة المهتدين، وكان يكثر من ذكر الخنساء وعزاء أخيها:

وان صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار

فان كان صخرا تأتم الهداة به لضيافة الطعام، فان شيخنا تأتم الهداة به، في كل خير يرام، من اصلاح اجتماعي، وصلاح للبلاد والعباد، من حل مشاكل المتخاصمين، ودرء الصدعات والصراعات، بين الشركاء والعشراء والأزواج، ثم يرد العلاقات الإنسانيةَ إلى أحسن ما تكون إسلامية ومحمدية

فقد كان للشيخ فكر صالح ، مصلح، ملؤه التضحية والإخلاص، وحب الخير لكل المجتمع بجميع فئاته ومكوناته: فيرى العشائر عشيرته، وكل أفراد الأمة عائلته الكبرى بعد عائلته الصغرى، وأبناء الجزائر أبناءه، فصار أبا للجميع، يضفي على الكل جو الأنس والربيع، مهما برد الشتاء والصقيع، وحمي الصيف واشتد الرجيع.

١ / ١٠