آخر حوار مع الشيخ عدون (جريدة اليوم) سعيد بن بلحاج بن عدون شريفي

في آخر حوار أجرته جريدة اليوم مع الشيخ عدون رحمه الله

الجزء ١ · صفحة ١٤

ـ نعم هي في حاجة إلى إصلاح، إصلاح ديني، إصلاحها هو إرجاعها أولا إلى نظام مدارس جمعية العلماء السائرة من قبل أو إلى مدارسنا نحن الموجودة إلى الآن ذلك هو الإصلاح، سيروا على هذا النظام على معاهدنا في وادي ميزاب أو معهد الشيخ بن باديس قبل الاستقلال فذلك هو الإصلاح، الإصلاح المساير للقرآن المستمد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله(ص)، فلنصلح هذه المنظومة على ضوء القرآن والسنة ذلك هو الإصلاح فهو إصلاح جذري، ولكن الإصلاح عندهم ليست فيه رائحة القرآن ولا رائحة السنة أبدا.

* قد يقول قائل: إن ذلك عودة للماضي ورجعية، الإصلاح هو تعلم لغات وتقنيات، ألا ترون ذلك هو الصواب؟

ـ نعم تعتبر العودة إلى الماضي رجعية وتعتبر ظلامية باعتبار الجاهلية قبل الإسلام، نعم فالرجوع إلى ذلك رجوع إلى الجاهلية الأولى، فهم لا يعرفون الله تعالى أبدا وإنما يعرفون المادة كما هي حالة قريش والبلاد العربية قبل الإسلام.

فالرجعية أنا أفسرها بالرجوع إلى ما قبل الإسلام، لا الرجوع إلى ظهر الإسلام، ولو رجعنا إلى الإسلام الحقيقي إسلام الصحابة والتابعين ومن سارعلى دربهم إلى اليوم، لو رجعوا إلى ذلك لكان إصلاحا حقيقيا، وهو الإصلاح الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا هو الإصلاح.

نعم المنظومة التربوية محتاجة إلى إصلاح جذري بأتم معنى الكلمة، نعم يتطورون مع العصر، ولكن عليهم أن يعطوا للإسلام حقه، وللعقيدة حقها، يجب ترسيخها قبل كل شيء، وتحفيظ القرآن كل حسب استطاعته، ثم بعد ذلك يعتمدون على العقيدة وعلى تاريخ الإسلام وعلى أخلاق القرآن وأخلاق الإسلام، هذا هو الإصلاح الذي نريده، فلو أرادوا للجزائر حياة صحيحة لرجعوا إلى هذا الإصلاح المستمد من القرآن والسنة النبوية ومن عصر الصحابة وسيرتهم.

هذا لا يتعارض أبدا مع التكنولوجيا الحديثة، بل يؤيد الحياة العصرية في أي ميدان شئت، والقرآن نفسه يدعو إلى هذا.

١٤ / ١٦