آخر حوار مع الشيخ عدون (جريدة اليوم) سعيد بن بلحاج بن عدون شريفي

في آخر حوار أجرته جريدة اليوم مع الشيخ عدون رحمه الله

الجزء ١ · صفحة ١٣

ـ لماذا؟ هذا ظنا منهم –كما قلنا- أن الدولة تسير على نمط جمعية العلماء، تسير سيرة إسلامية وفعلا سارت مسارهم في التعليم الأصلي ولكن استمر التعليم الأصلي بضع سنوات ثم ألغي بعد ذلك.

* لكن إلى اليوم يوجد ما يعرف بالمدارس القرآنية التابعة لوزارة الأوقاف..

ـ هي خاصة بالقرآن فقط، فيما أعلم ليس هناك تعليم كما كان في مدارس جمعية العلماء.

* ما يقال اليوم في إصلاح المنظومة التربوية من إبعاد مادة التربية الدينية من البرنامج وتعويضها بالتربية المدنية أو الأخلاقية ومعهد الحياة شعاره:"الأخلاق قبل العلم ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد " فهل توافقونهم على التربية المدنية أو الأخلاقية بدل التربية الدينية ولماذا؟

ـ لا نوافق على هذا، وإنما هذا خداع في الأمم لماذا يتركون التربية الإسلامية، لا التربية المدنية ولا الأخلاقية، لماذا تغيير الاسم؟ فالأخلاق في الحقيقة هي أخلاق القرآن وهي أخلاق الإسلام، ولكن الأخلاق عندهم شيء فضفاض كأنها خاصة بتنظيم الأمور، أن تكون تكون متخلقا يعني ملازما لوظيفتك مخلصا في وظيفتك تقوم بالأمانة في وظيفتك هكذا، تلك هي الأخلاق عندهم، ولكنكم تعرفون أن الأخلاق هي الإسلام والإسلام هو الأخلاق، وعندما يفضلون تسمية التربية المدنية فهذا معناه أنهم لا يطيقون حتى رائحة الإسلام ولو في الاسم، وكما تعرفون هؤلاء المسيرون هم الذين زاغوا،

(فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين)، إذا اتبعنا هذه المنظومة التربوية فإنها تقودنا إلى الهاوية، وهذه الشؤون معروفة لدى جميع الناس.

* قالوا: إن المنظومة التربوية في حاجة إلى إصلاح، هل هي حقا في حاجة إلى إصلاح؟ وإذا كانت في حاجة ففي أي مجال؟

١٣ / ١٦