قراءة في فكر الشيخ عمي سعيد بن علي الجربي من خلال مكتبته ومراسلاته الحاج أحمد بن حمو كروم

قراءة في فكر الشيخ عمي سعيد بن علي الجربي من خلال مكتبته ومراسلاته للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ١٧

فهو بمثل هذا لا يستغني برأيه ولا يستنكف عن الرجوع إلى أهل الذكر والإختصاص من علماء عصره ليتمكن من العلم الصحيح والرأي السديد وهو مبدؤه إلى آخر حياته وقد قال لصديقه الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل(1) ذلك في رسالة يعرض له بعض أجوبته قائلا: … " والذي ألجأني إلى أن أبعثها إليكم – أعزكم الله – طلب شيئ من سير السلف الصالح أحيانا الله على سبيلهم وأماتنا عليه، وعادتهم رحمهم لله من كتب شيئا يريه لإخوانه في الله تعالى، والاخوة الحقيقية هي إخوة الإسلام، وذلك منهم رحمهم الله لمسائل منها: إن أعجب أخاه ذلك يفرح به وإن كان فيه خطأ وغلط نبهه وأرشده إلى الصواب، والمؤمن مرآة أخيه وقال عليه السلام " المؤمن كثير بأخيه " يعني عزيز باخيه وقد رأيت أخي أجوبتك التي كتبها عيسى بن الحاج عبد الله حين كنت في" تجنينت" فأعجبتني وفرحت بها غاية الفرح، نسأل الله عز وجل أن يزيدك في العلم بصيرة … "(2).

4) قصيدة تتضمن مدح الشيخ أبي النجاة يونس بن سعيد التعاريني من تألبف الشيخ عمي سعيد في مجموع 12 بيتا مطلعها:

فلله حمدي دائما وصلاتيا … على خير مبعوث إلى الله داعيا … أيا سيدا حاز الفضائل كلها … عليك سلام خاطري ولسانيا

ويختم هذه الأبيات بمايلي:

فياربنا أدم لنا سعد شيخنا … ضحى وعشاء قائلة لياليا … وياخالقي بلغ سلامي ثانيا … على سيدي أبي النجاة مواليا(3)

(1) - كتب في ذيلها الناسخ قال عمنا عيسى = كتبها في مرضه الذي مات فيه أي سنة 927ه / 1521م (أنظر ح موسى بشير ص 79)

(2) - ح موسى بشير: الشيخ سعيد بن علي ص 80 - 81 ويقول الشيخ أبو مهدي.

(3) - الحاج موسى بشير: الشيخ سعيد بن علي ص 44 – 45.

١٧ / ٢٦