قصة إمام الشيخ عمروس لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٧في سنة 283هـ تعرض الدولة الرستمية لهجوم من قبل إبراهيم بن الأغلب الذي كان متوجها إلى تيهرت للقضاء عليها ، فعندما علم أهل نفوسة بذلك انبروا للدفاع عن دولتهم وحوزتها ، فوقعت معركة عنيفة بين الطرفين في مكان يسمى " مانو " ، وقد شارك الشيخ عمروس في هذه المعركة وقد بلغ من الكبر عتيا ، حيث أن عمره كان في حدود الثالثة والتسعين ، على فرض أنه ولد في سنة 190هـ .
كان الشيخ عمروس في آخر المعركة يحمي الجيش ، ويذود عنهم ، وكان على فرس سابق ، فلم يقدر عليه الأغالبة ، وأعياهم أمره ، وعندما عجز عنه فرسان الأغالبة ، لجئوا إلى الحيلة ، فنصبوا حبالا في طريقه ، فعثر بها فرسه ، فأخذوه أسيرا ، ومضوا به إلى الظالم إبراهيم بن الأغلب ، مسرورين جذلين بما حققوه من أسر الشيخ عمروس ، ولكنهم أين سيفرون من عذاب الله وشديد انتقامه ، وعندما وصلوا به إلى ابن الأغلب ، أراد عدو الله أن يشمت بالمجاهد المؤمن ، فقال له : " سلني العفو فأعف عنك " ، فأجاب الشيخ عمروس - رحمه الله - إجابة المؤمن بالله حق الإيمان ، الواثق به وبوعده حق الثقة : " إن الأعمار بيد الله ، وتلك كلمة لن تسمعها مني أبدا ، ولكن أسألك في سراويلي هذه ، لا تكشفوني منه " .