قصة إمام الشيخ عمروس لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٦هذه هي المؤلفات التي تركها الشيخ عمروس ، حسب ما ذكرته المصادر ، وقد ذهب د/ النامي إلى الجزم بأنه لم يبق من تراث الشيخ عمروس غير رسالتين ، هما " الدينونة الصافية " و " الرد على الناكثة وأحمد بن الحسين " ، وذهب الشيخ فرحات الجعبيري إلى الجزم بوجود الدينونة الصافية فقط ، وأنه وجد مخطوطته في دار التلاميذ بمدينة العطف بوادي ميزاب ، وذكر أن كتاب " الدينونة الصافية " هو القسم الأول من كتاب في الفقه حسب المخطوطة التي وجدها في دار التلاميذ ، والحقيقة أن الباحث أحمد كروم لم يشر إلى ما ذكره الشيخ الجعبيري عند تحقيقه للدينونة ، ولكن أصحاب معجم أعلام الإباضية ذكروا وجود كتاب " الرد على الناكثة وأحمد بن الحسين " ، وأنه لا يزال مخطوطا .
هذا وللشيخ عمروس فتاوى في مختلف المسائل مبثوثة في بطون الكتب والمؤلفات كالطبقات وغيره ، وقد كان رحمه الله متمكنا من علم الكلام ومناظرا فحلا تصدى لقمع أصحاب العقائد الفاسدة فأفحم حججهم ببراهينه الساطعة وقد ذكرت المصادر له مناظرات مختلفة كمناظرته لنفاث وغيره .
وقد تولى الشيخ عمروس القضاء على جبل نفوسة في عهد إمامين من أئمة الدولة الرستمية ، وهما الإمام أبو اليقظان محمد بن أفلح ، والإمام أبو حاتم يوسف بن محمد بن أفلح ، حيث كلفه أبو منصور - الوالي على جبل نفوسة - بتولي منصب القضاء ، ومما يؤثر عنه أنه قال لأبي منصور إلياس : " إن لم تأذن لي بقتل ثلاثة فخذ خاتمك ، قتل مانع الحق ، والطاعن في دين الله ، والدال على عورات المسلمين " .