كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه محمود محمد الناكوع

كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٣٣

و لو أنني اعرف الصادق النيهوم جيدا لكتبت غير هذا عن هذا الأمر، فانا اعرف الصادق شخصا لا ينطلق من أسس واضحة فيما يفعل أو يكتب، وهو يصنع ذلك استجابة لما يقرأ أو ما يطرأ عليه من أحوال تكتنف حياته التي لا يحكمها تصور واضح للحياة، أو سلوك ثابت محدود. و لذلك فعندما نشر بعض فصوله عن الرمز في القرآن في جريدة الحقيقة حسبت ذلك على ما قدمته من أحواله، و قلت نوبة ستمضي بما جاءت. وهو شيء غير ذي قيمة في الواقع لا من ناحية الجهد والدراسة و البحث العلمي السليم، ولا من حيث آثاره ونتائجه. فالناس يقرؤون للصادق عندما يتحدث لهم عن صديقته السائحة الاجنبية التي لا يعجبها اسلوب الليبيين في المغازلة، و يضحكون من ذلك. و يقرؤون له عندما يترجم لهم رسالة العامل التشيكي سائق الجرار الى حبيبته يعلن فيها للناس و الذباب في بنغازي. و قد يضحك من ذلك بعضهم ايضا. و لكنهم عندما يبصرون موضوع الرمز في القرآن فهم يضحكون قبل قراءته.

فالذي يعرف الصادق من قرب يعرف صلته بالقرآن. و الذي لا يعرفه يعرف أن مناهج كلية الآداب و قسم اللغة العربية فيها لا تؤهل الطالب فيها لمواجهة مثل هذا البحث دون رعاية أكاديمية أمينة يخضع فيها الباحث لإشراف احد الدارسين من العلماء المختصين. وهو أمر لم يتيسر للصادق على الأقل في موضوع الرمز في القرآن. و لذلك فان اضطلاع صاحبنا بمثل هذه الدراسة أمر تحفه الكثير من المزالق و المخاطر و لقد رأينا ذلك في ذلك الخلط و التناقض الذي وقع فيه و هو يتحدث عن دراسته في جريدة الرائد (العدد 485) و هو أمر لا يمكن تلافيه لما أسلفت.

٣٣ / ٩٦