كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٨٦و شفى ذلك الفتى غيضه، و دفعت العذراء حياتها ثمن لحظة تغرير فاجرة من أحد الذئاب العادية. و مضى كل ذلك ليترك لنا أسطورة (دماء العذراء) و في ذلك الموقع المطل المستعلن، و جدت نواة إحدى الثمرات التي أكلها الشقيقان في تلك الرحلة مهدا لها مدت منه جذورا في تلك التراب المعتصر بين الصخور و نبتت نخلة ما زالت تمتد في عنان السماء فوق قمة الجبل، و ظلت هناك و لم تسقط إلا منذ أعوام عندما سقطت قيم الحفاظ على العرض، و الغيرة على الحرم…
الكلب
لا تذكروه بم وصفتم فهو من أوفى البهائم
و انعوا على ما قادكم لمصيركم مثل السوائم
لا يقبل الكلب الإهانة فهو نباح مهاجم
أنا لم أر كلبا يسام الخسف ظلما و هو واجم
كلا و يأبى أن يباع و يشترى بيد المساوم
و الكلب يرفض أب يبصبص بالرضى في وجهه ظالم
هو قد يخون و قد يعض و قد يهاجم من يسالم
لكن ذلك في غريزته اعتمادا للغرائم
يحتاط حتى لا ينال بما يحاذر و هو نائم
لا تنسبوا للكلب أفعالا تعد من الجرائم
فالكلب يرفض أن يداس و أن تحطمه القوائم
و الكلب يأنف أن يعيش حياته مثل السوائم
قد كان أولى أن نعلق في نواصينا النمائم
و نعيش شأن الغانيات تصون حوزتنا المحارم
و لقد تثور الغانيات على الاسارى و قد تخاصم
و قد تبدل سحنة الأنثى بجهم الوجه صارم
و تصول تحمي غيلها شأن الاشاوسة الضراغم
و ذا هتفت منددا قال رويدك أنت واهم
إن السياسة لا يزاولها جموح النفس ناقم
لكن من ينساب في حذر بأنياب الأراقم
قد تطرق الحياة و هي تريد في ذاك العظائم
و لكي تنال مرادها قد ترتدي ثوب المسالم
قلت الرجال تصونها عن خطة الغدر المكارم
خير من العذر الصراحة في شريعة من يصادم
قالوا رويدك ما تقول فإننا جمع مسالم
نحيا كما تحيا الكلاب و ذلكم عيش ملائم
فالكلب قدوتنا فنحن و جنسه صرنا توائم
فأجبت لا تتسرعوا فالكلب توجعه الشتائم
يا رسول الله
علوت فليس يدركك الثناء فأنت النور يسطع و الضياء