ظاهرة العادة السرية
الجزء ١ · صفحة ٥اما برياضة بدنيه تقوي الجسم ، اونزهة بريئه مع رفاق مامونين يروح بها عن نفسه، اومطالعة مفيده يكمل بها علومه ، او عمل يدوي ينمي به ميوله، او حضور درس ديني توجيهي يهذب خلقه، او مباراة ثقافيه يروض بها عقلة ، او تمارين على الرمي ووسائل الجهاد يعد بها نفسه، الى غير ذلك من المجالات النافعه التي تغذي الفكر ، وتهذب الروح، وتقوي الجسم، وتسمو بالخلق..
الرفقة الصالحة:
من اهم ما ينبغي ان يحرص عليه المربي اتجاه ولده الشاب المراهق ان يختار له رفقاء صالحين مامونين يذكرونه اذا نسي، وينصحونه اذا انحرف،ويعينونه اذا انصلح، ويواسونه اذا اصابته احداث ونوازل..
وقد يقال ان هؤلاء الرفقاء المعنيين قليلون ،ولا سيما هذا الزمان الذي عز فيه الصديق المخلص، والرفيق المؤمن، نعم نسلم انهم قلة ولكن هذه القله متوفرة في كل مكان يعرفون بسيماهم من اثر السجود، ويميزون باخلاقهم العاليه ، وبنهجهم المستقيم، فما اجدر الشاب ان يبحث عنهم ، ويتمسك باذياله اذا ظفر بهم، ليكونوا له السند في الملمات ، والعون على مفاسد الحياة ومفاتنها ، والبطانة الخيره التي يثق بها ، وياوي اليها ، ويعتمد عليه.
ولا شك ان المرء على دين خليله ، وان القرين بالمقارن يقتدي، وان الطيور على اشكالها تقع، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل في ما رواه الترمذي :"المرء على دين خليله ، فلينظر احدكم من يخالل".
ومن المعلوم يقينا ان الذي يصاحب اهل المنكر والفسوق والعصيان فلا يقودونه الا الى ضلال ، ولا يدفعونه الا الى غوايه، ولا يصحبونه الا الى منافع شخصيه، وغايات دنيويه..
فليحذر شبابنا من رفقاء السوء ، وقرناء الشر.. ان ارادوا لايمانهم رسوخا وتمكينا، ولاخلاقهم سمواً وتهذيباً ، ولاجسادهم سلامة وقوة..