كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

إضافة إلى أنّه كان يراهن من خلال نشاطه الصحفي على نشر فضائل العلم والعمل والاتّحاد والاعتماد على النفس، والوطنيّة والإخلاص للحقّ والصدق والثّبات إلخ …(1).

بالمختصر المفيد فإنَّ الشيخ أبا اليقظان ينتسب إلى مدرسة التوحيد الفكرية: توحيد لله، فلا دجل ولا بدع ولا اختلاق، وتوحيد للأمَّة، فلا مِلَل ولا شِيَع ولا افتراق.

خاتمة

تظلُّ المادة التاريخية التي تبطنها الصحافة الوطنيّة الجزائريّة - التي كانت تصدر أثناء الاحتلال الفرنسي، ومنها على الخصوص صحافة الشيخ أبي اليقظان ( P) - هي المنهل الذي سيسهم بقسط وافر في قراءة تاريخ الجزائر قراءة جديدة، وكتابته بأقلام جزائريَّة أصيلة، وذلك بالنظر إلى تكاثر الكتابات والتآليف، التي خلَّفتها المدرسة الاستعمارية في هذا الشأن، وبالنَّظر إلى شحِّ المصادر الوطنيَّة، والصعوبات التي تقف دون استثمارها، بحكم تشتُّتها وتناثرها في عدَّة نقاط، داخل الجزائر وخارجها من جهة، وبحكم عدم تصنيفها ومعالجتها معالجة توثيقية من جهة ثانية.

ولا شكَّ أنَّ ذلك سيساعد في حلِّ العديد من الإشكاليات المطروحة على بساط البحث في الجزائر، مثل إشكالية المصطلحات والمفاهيم وإشكالية المصادر، وغيرهما ممَّا لا يزال يقف عائقا أمام تأسيس مدرسة تاريخيَّة وطنيَّة أصيلة.

وسيبقى الشيخ أبو اليقظان - بحقٍّ - عميد الصحافة الوطنيَّة؛ باستماتته وإخلاصه في نضاله الصحفي، وبأصالة روحه الإسلامية الطاهرة، وبإشعاع فكره الوحدوي البنَّاء.

(1) - جريدة المنير لـ 14/ 10/ 1920.

١٠٤ / ٢٩٠